الثالث: الفاء تقتضي التعقيب، فتقتضي أن تكون أفعال المأموم عقب أفعال الإِمام القولية والفعلية، فنبه ﷺ بالتكبير والتسميع على القولية، وبالركوع والرفع على الفعلية، وقد تقدم الكلام في الحديث قبله على مسابقته ومقارنته.
الرابع: (إنما) تقتضي العصر، والائتمام والمسابقة في كل شيء حتى في النية والهيئة من الوقف وغيره، وقد اختلف في ذلك العلماء.
فقال الشافعي: لا يضر اختلاف النية فتصح قدوة المؤدي بالقاضي، والمفترض، بالمتنفل، وبالعكس، وجعل الحديث مخصوصًا بالأفعال الظاهرة (١).