الأول: قوله: "جاء رجل" جاء هنا تعدى [بإلى] (١) والمعروف أن جاء تتعدى للمفعول [به] (٢) بنفسه قال تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ
الْمُنَافِقُونَ﴾ (٣) ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨)﴾ (٤) وهو كثير، وقد لا تتعدى أصلًا قال -تعالى-: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ﴾ (٥) ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ﴾ (٦) وأمثاله كثيرة، ويحتمل أن يكون هذا قد حذف منه المفعول والتقدير وقيل جاءكم الحق، وزهق عنكم الباطل، وجاء ربك [الحق] (٧) فيرجع إلى ما قبله.
الثاني: قوله: "ومن أجل فلان" الظاهر أن لفظة فلان كناية من الراوي، فإن الرجل سماه للنبي ﷺ وهو من الأدب وحسن التعبير.
الثالث: قوله ﵊: "فليوجز" أي [فليقتصر] (٨).
قال أهل اللغة: [وجزت] (٩) الكلام قصرته وكلام موجَز