ومنها قول الراوي: كان ينصرف عن يمينه وعن شماله، ويحتمل أن يكون ذلك [من] (١) باب [التعبير] (٢) بالشيء عما يقاربه، وقد حمله بعض المتأخرين على الانصراف بعد السلام. فقال: فيه دليل على أنه ﷺ كان يجلس في مصلاه بعد التسليم شيئًا يسيرًا، وقد نص على ذلك القاضي عياض، وقد جاء مبينًا في الصحيح أنه ﵇ كان إذا سلم لم ينصرف من مصلاه حتى يقول: "اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ذا الجلال والإِكرام" (٣).
ثامنها: فيه استحباب الجلوس في مصلاه بعد التسليم، والانصراف بقدر قيام أو ركوع أو سجود كما أسلفنا.