وقال القرطبي (١) أيضًا: هذا الوجه ليس بشيء، إذ لا نسلم الفرق، ولو سلم فقد أضاف النسيان إلى نفسه في غيرما موضع،
فقال: "إنما أنا بشر أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني"، وغير ذلك.
وقال [الكاشغري] (٢) في غريبه: "السهو: في الشيء تركه من غير علم.
والسهو: عن الشيء تركه مع العلم. ومنه قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥)﴾ (٣)، وقال: والسهو في الصلاة: النسيان. والنسيان: هو عدم الذكر لما قد كان مذكورًا، [إذ] (٤) السهو: الغفلة عما كان في الذكر وعما لم يكن.
وقال غيره: السهو: يتعدى بحرف الجر.
والنسيان: يتعدى بنفسه، وأحسن منه أن النسيان: يطلق على ترك الشيء عمدًا (٥) ومنه قوله -تعالى-: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ (٦).