قال صاحب القبس (١): وهذا هو الذي يعني به النبي ﷺ عن نفسه.
الخامس: ذكر القاضي عياض ﵀ أنه ظهر له ما هو أقرب وجهًا وأحسن تأويلًا، وهو أنه ﵊ إنما أنكر "نسيت" المضافة إليه وهو الذي نهى عنه، بقوله: "بئسما لأحدكم أن يقول نيست ولكنه نُسِّي" (٢)، وقد روي: "إني لا آنسى" على النفي "ولكن أُنَسَّي". وقد شك الراوي على رأي بعضهم في الراوية الأخرى، هل قال" أَنّسَ" أو "أُنسَ" وأن "أو" هنا للشك، وقيل: بل للتقسيم وأن هذا يكون مرة من قبل شغله وسهوه، ومرة يغلب على ذلك، ويجبر عليه ليسن، فلما سأله السائل بذلك اللفظ أنكره. وقال: كل ذلك لم يكن. وفي الرواية الأخرى: "لم أنس، ولم تقصر" أما القصر فبين لا، وقال كل ذلك لم يكن، وفي الرواية الأخرى، وكذلك لم أنس حقيقة من قبل نفسي وغفلتي عن الصلاة، ولكن الله نسَّاني لأسن.
قال القرطبي (٣): وهذا يبطله قوله أيضًا: "أنسى كما تنسون،