التشهد: "فليتخير من المسألة ما شاء" (١). قال: ولعله يترجح كونه فيما بعد التشهد لظهور العناية بتعليم دعاء مخصوص في هذا
المحل. وقال الفاكهي في هذا الترجيح نظر، والأولى الجمع بينهما في [المحلين] (٢) المذكورين.
قلت: ويؤيد [هذا] (٣) ما قاله الشيخ تقي الدين أن البخاري في صحيحه (٤) والنسائي (٥) والبيهقي (٦) وغيرهم من الأئمة احتجوا بهذا الحديث للدعاء في آخر الصلاة. وقال النووي: هو استدلال صحيح، فإن قوله: في صلاتي تعم جميعها، ومن مظان الدعاء في الصلاة هذا الموطن، وكذا قال ابن الجوزي في (كشف المشكل): إن أولى المواضع به بعد التشهد.
قلت: ورجح بعضهم السجود عليه لشرفه عليه وبالإِجماع على ركنتيه بخلافه، فإنه مختلف فيه.