أضعف عن رمضان [كان] (١) شعبان كله أولى بأن يضعف، وقد قام الإِجماع على جواز صومه كله، بل على استحبابه. وقد روى أصحاب السنن الأربعة عن أم سلمة أنه ﵊: "لم يكن يصم من السنة شهراً تامّاً إلَّا شعبان يصله برمضان" (٢) وقال الترمذي: حسن.
وحمل المازري (٣): النهي على من صام تعظيماً للشهر واستقبالاً له بذلك -أي لئلا يزاد في العبادة ما ليس فيها- فأما إن صام يوم الشك على جهة التطوع ففيه خلاف، سيأتي.
وترجم النسائي (٤) على هذا الحديث: التسهيل في صيام يوم الشك، وفيه نظر.
الخامس: ذكر بعضهم: أن ظاهر حديث أبي هريرة هذا معارض بقوله ﵊ لرجل: "هل صمت من سرر شعبان شيئاً؟ ". قال: لا. قال: "فإذا أفطرت فصم يوماً" (٥)،