[الثاني] (١): من الحديث [دليل] (٢) على جواز تأخير قضاء رمضان في الجملة، وأنه موسع الوقت، وانفرد داود فأوجب المبادرة في ثاني شوال، وإن لم يفعل ذلك فهو آثم، وهذا الحديث يرد عليه، وكذا قوله -تعالى-: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٣) حيث لم يعينها ولا قيدها بقيد فمن عينها فقد تحكم بغير دليل. وحديث عائشة، وإن لم تصرح برفعه إلى رسول الله ﷺ، فإنه يُعلم أنه لا يخفى مثله عنه، ولا أن أزواجه ينفردن بأرائهن في مثل هذا الأمر المهم الضروري، فالظاهر أن ذلك عن إذن منه ﷺ وتسويغه لهن ذلك.
واعلم أن بعضهم ادعى أن ذكر [(٤)] الشغل في الرواية التي أسلفناها إنما هو من قول يحيى بن سعيد لا من قول عائشة: وقد أسنده البخاري في صحيحه (٥) إليه، فذهب هذا القائِل إلى أن عائشة