يحمل الحديث على الممتنع: إما على تقدير أن يبلغ من العمر ما يتعذر من ذلك، وعلمه النبي ﷺ بطريق [الرفق] (١) وإما لاستحقاق الزمن الذي التزم فيه ما التزمه أموراً يتعذر فعل ذلك فيها من حيث إنه ﵊ علم أنه لا يستطيع ذلك مع القيام ببقية المصالح المرعية شرعاً.
العاشر: فيه جواز صوم الدهر غير الأيام الخمسة المنهي عنها، وهو مذهب الجمهور. وقد سرد الصوم عمر بن الخطاب قبل موته بسنتين (٢) وسرده أبو الدرداء وأبو أمامة الباهلي وعبد الله ابن عمرو (٣)، وحمزة بن عمرو، وعائشة (٤)، وأم سلمة، وأسماء بنت الصديق وجماعة من التابعين.
وقال الشافعي: إن قوي فحسن.
ومنع أهل الظاهر منه لقوله ﵊: "لا صام من صام الأبد" أو "ما صام ولا أفطر" (٥) وغير ذلك من الأحاديث.