وقدم المصنف حديث ابن عباس [عليه] (١) لأن فيه التصريح بميقات أهل اليمن عن رسول الله ﷺ خلاف حديث ابن عمر فإنه لم يحفظه بل بلغه بلاغاً وإن كان ابن عمر أحفظ وأضبط لأحاديث المواقيت والمناسك فإنه حج مع النبي ﷺ وضبط أماكن نزوله وصلاته [فيها] (٢) وتتبعها بعده وصلَّى فيها اقتداء وتبركاً (٣).
ووقع في "شرح الشيخ تقي الدين" (٤) أن ابن عباس ذكر سماعه لميقات اليمن من النبي ﷺ، وتبعه الفاكهي وغيره، وليس في الحديث دلالة على ذلك فتأمله، بل أحاديثه التي صرح فيها بالسماع قليلة كما ذكرت عدها في باب الاستطابة (٥).
فروع: قال بعض المتأخرين من المالكية: اختلف العلماء في الرجل يجاوز ميقاته إلى ميقات آخر أقرب إلى مكة.
فالمنصوص عن مالك وجوب الدم (٦).