وأيضاً السِّيَرُ التي دلت على وقوع القتال، وقوله ﵊: "من دخل دار أبي سفيان فهو آمن" (١)، إلى غيره من الأمان المعلق على أشياء مخصوصة، تبعد هذا التأويل أيضاً.
وتوسط الماوردي (٢) في المسألة فقال: عندي أن أسفلها دخله خالد بن الوليد عنوة، وأعلاها دخله الزبير بن العوام صلحاً، ودخلها النبي ﷺ من جهته، فصار حكم جهته الأغلب، ولم يغتنم أسفل مكة لأن القتال كان على جبالها ولم يكن بها.
قال الخطابي (٣): وتأول [بعضهم] (٤) قوله ﵊ في رواية أخرى: "إنما أحلت لي ساعة من نهار" (٥)، معنى دخوله إياها من غير إحرام، لأنه ﵊ دخلها، وعليه عمامة سوداء (٦).