وانفرد داود فقال: إن صيد الحلال في الحرم لا يوجب الجزاء.
واختلفوا: في الحلال إذا صاد صيداً في الحل ثم أتى به الحرم وأراد ذبحه به فأجاز ذلك مالك لأن ما كان تحت اليد والقهر لا يسمى مصيداً فلم يكن داخلاً في قوله: "ولا ينفر صيده".
ومنعه أبو حنيفة، [وقال: يرسله] (١) ووافقه أحمد.
وقال المازري (٢): واختلفوا فيمن صاد في الحرم هل يدخل في جزائه الصيام؟ فأثبته مالك ونفاه أبو حنيفة، ولمالك عموم الآية (٣)، وفيها الصيام.
قال القاضي (٤): ولا خلاف أنه إذا نفره فسلم أنه لا جزاء عليه إلَاّ أن يهلك لكن عليه الإِثم لمخالفة نهيه ﵊، إلَاّ شيء، روى عن عطاء أنه يطعم.
التاسع: "ولا تلتقط لقطته إلَاّ من عرفها" اللقطة: الشي الملقوط وهو بفتح القاف على [المسموع] (٥) من العرب وعليه أجمع أهل اللغة، ويقال: بإِسكانها نقله الأزهري (٦) عن الخليل، وقاله الأصمعي والفراء وابن الأعرابي.