الرابع: قد سلف في الحديث الأول في باب حرمة مكة "تاريخ دخول النبي ﷺ مكة، يوم الفتح، وثبت عن ابن شهاب أنه ﵊ لم يكن محرماً ذلك اليوم (١).
وفي صحيح ابن حبان (٢) لم يدخل مكة بغير إحرام إلَاّ هذا اليوم.
وحكى النووي (٣): في باب فتح مكة الإِجماع عليه. وظاهر كون المغفر على رأسه يقتضي ذلك، ولكنه يحتمل أن يكون لعذر وأُخذ من هذا أن المزيد لدخول مكة إذا كان محارباً يباح له دخولها بغير إحرام لحاجة المحارب إلى الستر بما يقيه وقع السلاح.
قال النووي (٤): في الباب السالف، وأما قول القاضي عياض: أجمع العلماء على تخصيص النبي ﷺ بذلك ولم يختلفوا في أن من دخلها بعده لحرب أو بغى أنه لا يحل له دخولها حلالاً فليس كما [قال] (٥) بل مذهب الشافعي وأصحابه وآخرين أنه [يجوز] (٦) دخولها