حلالاً للمحارب بلا خلاف وكذا [من] (١) يخاف من ظالم لو ظهر للطواف وغيره.
وأما من لا عذر له أصلاً فاللشافعي فيه قولان مشهوران:
وأصحهما: أنه يجوز له دخولها بغير إحرام، لكن يستحب له الإِحرام.
قلت: قد حكى النووي (٢): في "شرحه" في باب جواز دخول مكة بغير إحرام: عن القاضي عياض: أنه نقل عن أكثر العلماء منع دخولها بغير إحرام إن كانت حاجته لا تتكرر إلَاّ أن يكون مقاتلاً، أو خائفاً من قتال أو ظالم (٣).
الخامس: إنما أمر ﵊ بقتل ابن خطل لعظم ذنبه كما أسلفناه وهو أحد السنة الذين أمر رسول الله ﷺ بقتلهم ولو تعلقوا بأستار الكعبة وكان منهم أمرأتان كما رواه أبو داود والنسائي (٤).
وقال الواقدي: كان فيهم أربعة نسوة.
فإن قلت: ففي الحديث الآخر "من دخل المسجد فهو آمن" فكيف قتله وهو متعلق بالأستار.