القاضي (١): ووهى أهل الحديث هذه الرواية.
فقال الدارقطني (٢): وهم ابن عون [فيه] (٣) وخالفه غيره فأسندوه عن بلال وحده. قال [القاضي] (٤): وهذا هو الذي ذكره مسلم في باقي الطرق فسألت بلالاً (٥)، إلَاّ أنه وقع في رواية حرملة عن ابن وهب فأخبرني بلال أو عثمان بن طلحة أنه ﵊ صلَّى في جوف الكعبة هكذا هو عند عامة شيوخنا، وفي [بعضها] (٦) وعثمان بن طلحة (٧) وهذا يعضد رواية ابن عون والمشهور انفراد بلال برواية ذلك.
خامسها: أثبت بلال [﵁] (٨) صلاته -عليه أفضل الصلاة والسلام- في الكعبة وأسامة وابن عباس نفياها وأجمع أهل الحديث على الأخذ برواية بلال لأنه مثبت ومعه زيادة علم فوجب ترجيحه.
وأجاب بعضهم: عن حديث أسامة وابن عباس بأن المراد هي الرؤية فقط كما سيأتي لا النفي المطلق، وعاب ابن حبان هذا في