على أمر بغير تحقيق. قال القرطبي (١): ولا تتم حجة الشافعي لهذين الحديثين حتى يتبين أنهما حيث ابتدأ الإِحرام لم يعلما عين ما أحرم به ﷺ إذ يجوز علمهما به فنقله إليهما ولفظهما محتمل.
قلت: الظاهر عدم علمهما به.
وفي كتاب "الذخيرة" في مذهبهم في كتاب الصلاة لو قال أحرمت بما أحرم به الإِمام، فقال أشهب: يجزئه، قال: وللشافعي قولان, قال: ويعتمد الجواز حديث علي، قال: وهو مشكل فإن الحج لا يفتقر إلى تعيين عند الإِطلاق لأنه منصرف إلى حجة الإِسلام إجماعاً بخلاف الصلاة.
وقال الشيخ تقي الدين (٢): من الناس من عَدَّى هذا إلى صورة أُخرى أجاز فيها التعليق، ومنعه غيره، قال: ومن أبى ذلك يقول الحج مخصوص بأحكام ليست في غيره. ويجعل محل النص منها.
[السابع] (٣): أمر ﷺ علياً بالبقاء على إحرامه لأنه ساق الهدى كما ساقه ﵊ بخلاف أبي موسى فإنه ﵊ أمره بالتحلل في الحديث الذي أسلفناه لأنه لم يسق الهدي وصار له حكم النبي ﷺ لو لم يكن معه هدي بقوله: "لولا أن معي الهدي لأحللت" فلهذا اختلف أمر إحرامهما فاعتمده ولا تلتفت إلى غيره مما أول.