"أنه قدم من سِعايته" والسِعاية: بكسر السين تستعمل في مطلق الولاية ليس كما قال القاضي أنها تختص بالعمل على الصدقة حتى يرد استعماله بني هاشم على الصدقات.
السابع: علق أبو موسى ﵁ إحرامه أيضاً بمثل إحرام النبي ﷺ كما أخرجه الشيخان في صحيحهما (١) من حديثه وهذا النوع هو أحد وجوه الإِحرام الجائزة وهي خمسة: الإِفراد، والتمتع، والقران، والإِطلاق، والتعليق. فينعقد كإِحرامه.
واختلف أصحابنا فيما إذا علق على إحرام غيره في المستقبل أو على طلوع الشمس على وجهين، وميل الرافعي إلى الجواز.
قال القاضي عياض: أخذ الشافعي بظاهر الحديث وجوز الإِهلال بالنية [المبهمة] (٢)، قال: ثم له بعد أن ينقلها إلى ما شاء من حج أو عمرة، وله عنده أن ينتقل من نسك إلى نسك وخالفه سائر العلماء والأئمة لقوله ﵊: "إنما الأعمال بالنيات" (٣). ولقوله: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٤) ولقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (٣٣)﴾ (٥). ولأن هذا كان لهؤلاء خصوصاً إذ كان شُرع الحج بعد، وما يفعله الشارع لم يستقر ولم يكمل بعد، فلم يمكنها الإِقدام