وكذلك اختلفوا في المحرم إذا دل محرمًا آخر.
فذهب الكوفيون وأشهب إلى أن على كل واحد منهم جزاء.
وقال مالك والشافعي وأبو ثور: الجزاء على المحرم القاتل.
وكذلك الخلاف فيما لو أعانه بالرمح أو بالسوط وبأي مؤنة كانت.
قال القرطبي وقال بعض شيوخنا: ولو أشار إليه ليصيد لكان دالًا ويجري فيه الخلاف المذكور.
فائدة: روى الدارقطني (١) والبيهقي (٢) بإسناد صحيح في هذا الحديث أن أبا قتادة ذكر شأنه لرسول الله ﷺ وأنه إنما اصطاده له قال: "فأمر النبي ﷺ أصحابه فأكلوا، ولم يأكل [منه] (٣) حين أخبرته أني اصطدته [له] (٤) ". قال الدارقطني: قال أبو بكر النيسابوري (٥): قوله: "إنما اصطدته لك"، وقولهم: "لم يأكل منه" لا أعلم أحدًا ذكره في هذا الحديث غير معمر قال البيهقي: وهذه الرواية غريبة والذي في الصحيحين أنه ﵊ أكل منه، قال: وإن كان سندها صحيح.