الترتيب في المفروض دون [المسنون] (١) كما أسلفناه وهو مذهب مالك كما أفاده الفاكهي.
واختلف أصحاب مالك في الترتيب في الوضوء على ثلاثة أقوال: الوجوب، والندب، والاستحباب، والمشهور عندهم أنه
سنة.
ومذهب الشافعية: وجوبه.
وخالف المُزَني فقال: لا يجب، واختاره ابن المنذر (٢) والبندنيجي، وحكاه البغوي (٣) عن أكثر العلماء، وحكاه [الدِزْمارِي] (٤) قولًا عن القديم، وعزاه إلى صاحب [الترتيب] (٥)، وفيه رد لقول الفاكهي المالكي: لا يختلف قول الشافعى في وجوبه، قال إمام الحرمين (٦): لم ينقل قط أحدٌ أنه ﵇ نكّس وضوءه، فاطرد الكتاب والسنة على وجوب الترتيب.