الرد [فيما] (١) نص عليه. وزادت المالكية على هذا فقالوا: لو رضى البائع باللبن هل يجوز له ذلك؟ فيه قولان.
ووجهوا المنع: بأنه بيع للطعام قبل قبضه من حيث أنه وجب له الصاع بمقتضى الحديث، وكأنه باعه باللبن قبل قبضه وهو ممتنع. ووجهوا الجواز: بأنه بدل ليس بيعاً بناء على عادتهم في اتباع المعاني، دون اعتبار الألفاظ.
[التاسع] (٢): الحديث يقتضي تعيين جنس المردود في الثمن فمنهم من ذهب إلى ذلك وهو الصواب للنص عليه، وقد قال ﵊ أيضاً: "وصاعاً من تمر لا سمراء" وهي البر. رواه مسلم (٣).
ومنهم من عداه: إلى غالب قوت البلد والحديث راد عليهم خصوصاً إن كانت السمراء غالب قوت أهل المدينة.
وأغرب من هذا أن بعض الشافعية قال: لا يتعين القوت بل يقوم غيره مقامه حتى لو عدل إلى مثل اللبن أو قيمته عند إعواز المثل [اجبر] (٤) البائع على قبوله كسائر المتلفات.
فرع: حلب غير المصراة ثم اطلع على عيب بها فمنصوص الشافعي ﵁ جواز الرد مجاناً لأنه قليل غير معتنى بجمعه بخلاف المصراة.