الثامن: يؤخذ من إطلاق الرواية الأولى: جواز بيع الرطب على رؤوس النخل برطب على رؤوس النخل خرصاً فيهما أو برطب على وجه الأرض كيلا، لكن الرواية الثانية: مقيدة بجواز بيع خرصها تمراً يأكلونها رطباً فيؤخذ منها عدم بيع العريّة بالرطب على الشجر وبالرطب على الأرض.
وقد اختلف أصحابنا فيما إذا باع رطباً بمثله على أوجه:
أصحها: المنع لأنه ليس في معنى الرخصة.
وثانيها: يجوز لأنه قد يشتهي ما عند غيره وفي "الصحيح" (١) من حديث زيد بن ثابت أنه ﵊ (رخص في بيع العريّة بالرطب أو بالتمر) ولم يرخص في غير ذلك وهو دال لهذا الوجه ويتأوله. الأول: بأن "أو" هنا للشك لا للتخيير والإِباحة بل معناها رخص في بيعها بأحد النوعين وشك فيه الراوي فيحمل على أن المراد التمر كما صرح به في سائر الروايات.
وثالثها: إن اختلف النوع جاز وإلَاّ فلا.
ورابعها: إن كان أحدهما على الأرض لم يجز وإن كانا على النخل، فإن اختلف النوع جاز وإلَاّ فلا, ولو باع الرطب على الأرض، بالرطب على الأرض، لم يجز وجهاً واحداً. لأن أحد