أجارتنا، بيني، فإنكِ طالقة (١)
فسمى الزوج: جاره لمخالطتها له.
وقال الشافعي (٢): يحتمل معنيين لا ثالث لهما:
أن يكون أراد الشفعة لكل جار أو أراد بعض الجيران. قال: وقد ثبت عن رسول الله ﷺ: "لا شفعة إلا فيما قسم"، فدل على أن الشفعة للجار الذي لم يقاسم دون الجار المقاسم.
وذكر البيهقي (٣): أن المراد بالحديث أنه أحق بأن يعرض عليه
= الشفعة، فيحتمل أن يكون المراد منه الشفعة، ويحتمل أنه أحق بالبر والمعونة، والأول أقوى. اهـ.
(١) والشطر الثاني: كذاكِ أمور الناس تغدو طارقه.
وفي اللسان "طلق" بدل "طالقة" و"غاد" بدل "تغدو". انظر: ديوان الأعشى ص (٣١٣)، وفي المحبر (٣٠٩):
أيا جارتنا بيني، فإنك طالقه ... كذاك أمور الناس غادٍ وطارقه
(٢) انظر: معرفة السنن والآثار (٨/ ٣١٣) وبقية الكلام.
قال: فيقع اسم الجوار على الشريك؟
قلت: نعم، وعلى الملاصق، وغير الملاصق: أنت تزعم أن الجوار أربعون دارًا من كل جانب؟
قال: أفتوجدني ما يدلّ على أن اسم الجوار يقع على الشريك؟
قلت: زوجتك التي هي في بيتك يقع عليها اسم جوار.
قال حمل ابن مالك بن النابغة: كنت بين جارتين لي، يعني ضُرتين.
وقال الأعشى: وساق البيت المذكور. اهـ. وانظر: السنن الكبرى (٦/ ١٠٦).
(٣) السنن الكبرى (٦/ ١٠٥، ١٠٦).