يحتمل أن يراد بذلك بعد الاستنفاق. ويكون قوله: "وديعة عندك" فيه مجاز في لفظ: "الوديعة" فإنها تدل على الأعيان وإذا استنفق اللقطة لم تكن عينًا. فتجوّز بلفظ: "الوديعة" (١) عن كون الشيء بحيث يُردُّ إذا جاء ربه -أي فإنه يجب عليه رده إليه كسائر الأمانات [ويحتمل أن تكون "الواو"، في قوله: "ولتكن" [بمعنى "أو"] (٢) فيكون حكمها حكم الودائع والأمانات] (٣) إذا لم يتملكها فإنه تكون أمانة عنده كالوديعة.
قوله: "فإن جاء صاحبها يومًا من الدهر فأدها إليه" بمعنى إذا تحقق صدق واصفها إما بوصفه لها بأمارة وإما ببينة (٤) على