قلت: يضعف هذا رواية البخاري التي [ذكرناها] (١).
ثم قال: فإن كان المحل الذي يقضي فيه الحاجة [غير] (٢) سعد لذلك كالصحراء مثلًا جاز ذكر الله تعالى في ذلك المكان، وإن كان معدًا لذلك كالكُنف ففي جواز الذكر فيه خلاف بين الفقهاء، فمن كرهه [فهو] (٣) يحتاج إلى أن يؤوِّل قوله: "إذا دخل" بمعنى أراد؛ لأن لفظة دخل أقوى في الدلالة على الكنف المبنية منها على المكان البراح، أو لأنه قد بين في حديث آخر المراد حيث قال ﵇؛ "إن هذه الحشوش محتضرة -أي للجان والشياطين- فإذا دخل أحدكم الخلاء فليقل أعوذ بالله من الخبث والخبائث" (٤). [أي] (٥) وهو حدث صحيح كما شهد له بذلك ابن حبان والحاكم من حديث زيد بن أرقم، [وإن] (٦) تكلم فيه غيرهما، قال: وأما من أجاز ذكر الله تعالى فلا يحتاج إلى هذا التأويل، ويحمل [دخل] (٧) على حقيقتها.