حديث أبي هريرة: "الولد لصاحب الفراش"، وترجم عليه (١) وعلى حديث عائشة: "الولد للفراش حرة كانت أو أمة".
قال الأزهري: والعرب تكنى عن المرأة بالفراش.
وقال القاضي (٢): أصحاب أبي حنيفة حملوه على صاحب الفراش، ولذلك لم يشترطوا إمكان الوطء في الحرة، والأظهر أن المراد به هنا حالة الافتراش، فيفهم منه إمكان الوطء، قال: ووطء زمعة وليدته وافتراشها كان معلومًا. وقد قيل: لا تعلم في اللغة إيقاع الفراش على الزوج.
وقوله ﵊: "وللعاهر الحجر" قال العلماء: العاهر: الزاني، وعهر: زنى، وعهرت: زنت.
ومعنى "له الحجر" أي له الخيبة، ولا حقّ له في الولد (٣). وعادة العرب أن تقول: له الحجر، وبفيه الأَثْلَبُ وهو التراب، ويريدون: ليس له إلَّا الخيبة، ومنه الحديث: "وإذا جاءك يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابًا" (٤) تعبيرًا بذلك عن خيبته وعدم استحقاقه لثمن الكلب، وفي "الكنى" للحاكم أبي أحمد من حديث زيد بن أرقم، أنه ﵊ قال: "الولد للفراش وفي فم العاهر