خاتمة: في "سنن أبي داود" (١) من حديث أبي هريرة أن اليهود أتوه في المسجد -عليه أفضل الصلاة والسلام-، وأنه بعد ذلك مشى معهم إلى بيت المدراس. ثم ساق أبو داود الحديث سياقة حسنة، وذكر فيها سبب تركهم الرجم وأن الزهري قال فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾. كان النبي ﷺ منهم.
وفي "صحيح مسلم" (٢) من حديث البراء بن عازب أنه لما رجم اليهودي المجلود أنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾. إلى قوله: ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾ (٣). يقول: ائتوا محمدًا فإن أمركم بالتحمم والجلد فخذوه. وإن أفتى بالرجم فاحذروا، فأنزل الله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٤٥)﴾، ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤٧)﴾ (٤).