أن المنعم عليهم في الفاتحة هم المذكورون في الآية السالفة التي في سورة النساء.
قال الشيخ (١): ويجوز أن يكون (الأعلى) من الصفات اللازمة التي ليس لها مفهوم يخالف المنطوق، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ (٢) وليس ثمة داع إلهًا آخر له به برهان، وكذلك ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ (٣) ولا يكون قتل النبيين إلَّا بغير الحق، كذا ذكره [الشيخ] (٤)، والزمخشري (٥) يخالفه فإنه قال: إن قلت: قتل الأنبياء لا يكون إلَّا [بغير] (٦) حق، فما فائدة ذكره؟
قلت: معناه أن قتلهم بغير حتى عندهم [لأنهم] (٧) لم يقتلوا ولم يفسدوا في الأرض ولا استوجبوا القتل بسبب يكون شبهة [لهم] (٨) ومستندًا، بل نصحوهم ودعوهم إلى ما ينفعهم فقتلوهم، ولو أنصفوا من أنفسهم لم يذكروا وجهًا يوجب عندهم القتل.
ثم قال الشيخ: فيكون "الرفيق" لم يطلق إلَّا على الأعلى الذي