اختص الرفيق به، ويقوي هذا ما ورد في الروايات: "وألحقني بالرفيق" ولم يصفه بالأعلى، وذلك دليل أنه المراد بلفظ الرفيق.
ويحتمل أن يعم الأعلى وغيره، ثم ذلك على وجهين:
أحدهما: أنه يختص [الرفيقان] (١) معًا بالمقربين المرضيين، ولا شك أن مراتبهم متفاوتة، فطلب ﵊ أن يكون
في أعلى مراتب الرفيق وإن كان الكل من السعداء المرضيين.
الثاني: أن يطلق "الرفيق" بالمعنى الوضعي الذي يعم كل رفيق، ثم يخص منه "الأعلى" بالطلب، وهو مطلق المرضيين، ويكون "الأعلى" بمعنى العالي، ويخرج عنه غيرهم، وإن كان [اسم] (٢) "الرفيق" منطلقًا عليهم، قال الفاكهي، والوجه الأول أليق بمحله ﷺ.
وقال ابن العطار: وما ذكر من المجوزات في الرفيق الأعلى هو إذا لم يكن فيه بيان منه ﷺ وقد ثبت البيان فيه من حديث عائشة ﵂ قالت: "أغمي على رسول الله ﷺ ورأسه في حجري فجعلت أمسحه وأدعو له بالشفاء، فلما أفاق قال ﵊: لا بل أسأل الله الرفيق الأعلى مع جبريل وميكائيل واسرافيل" (٣) رواه ابن حبان في صحيحه بإسناده الصحيح (٤).