وحكى الماوردي وغيره: عن الزهري (١) أنه يجب مسحهما إلى الإِبطين قال النووي: وما أظن هذا يصح [عنه] (٢).
قال الخطابي (٣): لم يختلف العلماء أنه لا يجب مسح ما وراء المرفقين.
وحكى ابن بزيزة في "شرح أحكام عبد الحق" عن طائفة: أن الجنب يتيمم إلى المنكب، وغيره إلى الكوع.
واحتج أصحابنا بأدلة أقربها أن الله -تعالى- أمر بغسل اليد إلى المرفق في الوضوء. وقال في آخر الآية ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ وظاهره أن المراد الموصوفة أولًا وهي المرفق، وهذا المطلق محمول على ذلك المقيد لا سيما وهي آية واحدة (٤). وذكر الإِمام الشافعي هذا الدليل