٥٨٦ - باب ضرب الدف
ذكر حديث الربيع بنت معوذ قالت: جاء النّبيّ ﷺ حين بُني عليّ فجلس على فراشي ... الحديث.
قال الكرماني: فإن قلت كيف صح هذا؟ وأجاب: إمّا أنّه جلس من وراء حجاب أو كان قبل نزول آية الحجاب أو جاز النظر لحاجة أو عند الأمن من الفتنة.
قال (ح): الأخير هو المعتمد، والذي وضح لنا بالأدلة القوية من خصائص النّبيّ ﷺ جواز الخلوة بالأجنبية والنظر إليها وهو الجواب الصّحيح عن قصة أم حرام بنت ملحان في دخوله عليها ونومه عندها وتفليتها رأسه ولم يكن بينهما محرمية ولا زوجية. انتهى (١٠٣٦).
قال (ع) بعد قول (ح) هذا هو المعتمد ما نصه: قلت: كلّ هذا دوران لطلب شيء لا يظفر به، والجواب الصّحيح الواضح أنّه في خصائص النّبيّ ﷺ (١٠٣٧).
فنقل كلام (ح) إلى قوله: ولا زوجية، فاستلب الفائدةُ وادعاها لنفسه وابتدأ كلامه بما يوهم رد من أخذ كلامه وارتضاه حتّى نسبه إلى نفسه، فجمع في هذا ما لم يقدم عليه من فيه أدنى مروة والله المستعان.