٤٤٩ - باب قول الله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْن﴾
قال (ح): كان غرض البخاريّ بهذه الترِجمة تقوية ما ذهب إلى اختياره من جواز إقرار المريض بالدين سواء كان وارثًا أم أجنبيًا، ووجه الدلالة أنّه ﷾ سوى بين الوصيَّة والدين في تقديمهما على الميراث ولم يفصل فخرجت الوصيَّة للوارث بالدّليل وبقي الإِقرار بالدين على حالة (٤٨١).
قال (ع): وكذا خرج الإقرار بالدين بالدّليل المذكور، وجاء في حديث واحد أخرجه الدارقطني من رواية أبان بن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ "لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ وَلَا إقْرَارَ بِدَيْنٍ" (٤٨٢).
قلت: الجملة الأولى جاءت من طرق متعددة يشد بعضها بعضًا، وقد صححه جماعة، وأمّا الزيادة فضعيفة، فإن والد جعفر من صغار التابعين فخبره مرسل أو معضل فلا حجة فيه.