قَلَت: هاذِهِ مَسائِل مَنْثُورَة: يُبادِر بِقَضاء دَيِّن المَيِّت
ــ
(إنه ليسمع خفق نعالهم).
وما ورد من الأمر بإلقاء النعلين السبتيتين في (أبي داوود) (٣٢٢٢) و (النسائي) (٤/ ٩٦) بإسناد حسن يحتمل أن يكون: لأنهما من لباس المترفين، أو أنه كان فيهما نجاسة.
و (النعال البيتة) بكسر السين: المدبوغة بالقرظ.
ويستحب خفض الصوت في السير بالجنازة ومعها , وأن لا يشتغل المشيع بشيء عن التفكير فيما هو لاقيه وصائر إليه، قال سعد بن معاذ: ثلاثة أشياء قويت عليها: ما مشيت في جنازة قط إلا وكنت مفكرًا فيما يقال لها وما به تجيب، ولا صليت صلاة فحدثت فيها نفسي بشيء من أمور الدنيا، ولا بلغتني سنة عن النبي ﷺ إلا عملت بها.
واتباع النساء الجنائز قيل: حرام، والصحيح في زوائد (الروضة): أنه مكروه.
ويستحب لمن مرت به جنازة أن يدعو لها، وأن يثني عليها خيرًا إن كان أهلًا، وأن يقول: سبحان الحي الذي لا يموت أو سبحان الملك القدوس.
قال: (قلت: هذه مسائل منثورة:
يبادر بقضاء دين الميت)؛ لقوله ﷺ: (نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه) رواه الإمام الشافعي ﵁ (أم / ٢٧٩) والترمذي (١٠٧٩) وابن ماجه (٢٤١٣) والحاكم (٢/ ٢٦) وابن حبان (٢٠٦٦).وليكن ذلك قبل تجهيزه. فإن لم يكن في التركة جنسه بأن كانت عقارًا ونحوه .... قال الإمام الشافعي ﵁ وأبو حامد: يسأل وليه غرماءه أن يحللوه ويحتالوا به عليه، وفيه إشكال لا يخفي. قال المصنف: فيحتمل أنهم رأوا هذه الحواله مبرئة هنا للحاجة والمصلحة.
وقال القاضي أبو الطيب: يتوصل إلى أن يحيل غرماء الميت على من للميت عليه دين وهذا أقرب.