وَيُسِنّ التَداوِي،
ــ
وقال ابن عباس ﵄: (ما تمني نبي الموت إلا يوسف ﵊.
والجواب: أنه إنما تمني الوفاة علي الإسلام لا الموت، ولهذا كان نبينا ﷺ يقول في دعائه: (وإذا أردت بالناس فتنة ... فاقبضني إليك غير مفتون). وقال ﷺ: (لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل علي القبر فيقول: يا ليتني مكانه؛ لما يرى من الفتن).
هذا في غير من بشر بالجنة، أما المبشر بها ... فيحب الموت ويهواه ويتمناه؛ فقد كان علي ﵁ يقول: (لا أبالي سقط الموت علي أو سقطت عليه)، وكان حذيفة ﵁ يتمني الموت، فلما احتضر قال: (حبيب جاء على فاقة، لا أفلح اليوم من ندم) يعني: علي التمني، وقال عمار ﵁ بصفين: (اليوم ألقى الأحبة، محمدًا وحزبه)، وكان كل واحد من العشرة يحب الموت ويحن إليه.
قال: (ويسن التداوي)؛ لقوله ﷺ: (تداووا؛ فإن الله تعالى لم يضع داء إلا له دواء غير الهرم) رواه الأربعة، وقال الترمذي: حسن