وَيَكْرَهُ إِكْراههُ عَلِيّهُ. وَيُجَوِّز لَأَهْل المَيِّت وَنَحْوهُم تقبيل وَجْههُ. وَلا بَأَسَ بِالإِعْلام بِمَوْتهُ لِلصَلاَة وَغَيْرها،
ــ
صحيح، وقال ﵊ في الشونيز: (عليكم بهذه الحبة السوداء؛ فإن فيها شفاء من كل داء إلا السام) يريد: الموت، وروى ابن حبان (٦٠٧٥) والحاكم (٤/ ١٩٦) عن ابن مسعود ﵁: (ما أنزل الله داء ... إلا أنزل له دواء، جهله من جهله وعلمه من علمه، فعليكم بألبان البقر؛ فإنها ترم من كل الشجر) أي: تأكل.
فإن ترك التداوي توكلًا ... فهو فضيلة، وفي (فتاوي ابن البرزي): أن من قوي توكله .... فالترك له أولى، ومن ضعفت نفسه وقل صبره .... فالمداواة له أفضل. وفيما ادعاه نظر؛ فإن سيد المتوكلين ﷺ تداوي
ونقل القاضي عياض الإجماع على عدم وجوب التداوي.
قال: (ويكره إكراه عليه)؛ لقوله ﷺ: (لا تكرهوا مرضاكم علي الطعام والشراب؛ فإن الله يطعمهم ويسقيهم) رواه أبو داوود وابن ماجه (٣٤٤٤) من حديث عقبة بن عامر.
قال: (ويجوز لأهل الميت ونحوهم تقبيل وجهه)؛ لأن النبي ﷺ قبل عثمان بن مظعون وهو ميت، وهو يبكي، رواه الترمذي (٩٨٩) وغيره، وهو أول من دفن بالبقيع، وفي (البخاري) (٤٤٥٧): (أن أبا بكر رضى الله عنه قبل النبي ﷺ بعد موته).
قال الشيخ: ينبغي أن يكون لهم مستحبًا، ولغيرهم جائزا ً، ول يقتصر الجواز عليهم.
وفي (الروضة) في (أول النكاح): لا بأس بتقبيل وجه الميت الصالح، وقيل: يكره، وقيل: يستحب للقريب دون غيره.
قال: (ولا بأس بالأعلام بموته للصلاة وغيرها)؛ لما روى البخاري عن ابن عباس رضي عنهما: أن إنسانًا مات في زمن النبي ﷺ فدفنوه