وَالصَبِيّ كَبالِغ ِفي تَكْفِينَهُ بِأَثْواب. والحنوط مُسْتَحَبّ، وَقَيْل: وَأَجُبّ. وَلا يَحْمِل الجِنازَة إِلّا الرِجال وَإِنَّ كانَت أُنْثَى، وَيَحْرِم حَمَلَها عَلَى هَيْئَة مُزْرِيَة، وَهَيْئَة يُخاف مِنها شقوطها. وَيَنْدُب لِلمَرْأَة ما يُسَتِّرها كَتابُوت
ــ
وقد أوصى أبو بكر ﵁ أن يكفن في ثوبه الخلق وزيادة ثوبين وقال: (الحي أولي من الميت بالجديد) رواه البخاري (١٣٨٧)، وقال ابن المبارك: أحب أن يكفن في ثيابه التي كان يتعبد فيها.
قال: (والصبي كبالغ في تكفينه بأثواب)؛ لأنه ذكر فأشبه البالغ. هذا بالنسبة إلى العدد، وأما في جنس ما يكفن به .... فقد تقدم: أنه يجوز تكفينه في الحرير؛ لعموم قوله: (يكفن بما له لبسه حيًا).
قال: (والحنوط مستحب) كما لا يجب الطيب للمفلس وإن وجبت كسوته.
قال: (وقيل: واجب)؛ للأمر به.
قال: (ولا يحمل الجنازة إلا الرجال وإن كانت أنثي)؛ لأن النساء يضعفن حملها.
قال: (ويحرم حملها علي هيئة مزرية) كحملها في قفه أو عدل أو نحو ذلك.
روى أحمد (٤/ ٤٠٦) عن أبي موسى ﵁ أن النبي صلى الله وسلم مر عليه بجنازة تمخض مخض الزق، فقال ﷺ: (القصد)، وما روى أيضًا (٦/ ١٠٠) عن عائشة ﵂: أن النبي ﷺ قال: (إن كسر عظم الميت مثل كسر عظمه حيًا).
قال: (وهيئة يخاف منها سقوطها)، بل تحمل على لوح ونحوه.
فإن خيف التغير قبل حصول ما تحمل عليه ... حملت علي الأيدي والرقاب.
قال: (ويندب للمرأة ما يسترها كتابوت) المراد: القبة التي تجعل عليها؛ لأنه أصون لها.
وكذا فعلته أسماء بنت عميس لزينب بنت جحش زوج النبي ﷺ؛ لأنها رأته كذلك في الحبشة، فقال عمر ﵁: (نعم خباء الظعينة).