وَلا يَكْرهُ الرَكُوب فِي الرُجُوع مِنها. وَلا بَأَسَ بِأَتْباع المُسَلَّم جِنازَة قَرِيبهُ الكافِر وَيَكْرَهُ اللَغْط فِي الجِنازَة
ــ
وقال ابن عبد البر: أول من غطي نعشها في الإسلام فاطمة بنت رسول الله ﷺ، ثم بعدها زينب بنت جحش ﵄.
فائدة:
التابوت: سرير الميت، لكن ذكره الجوهري في (باب الباء) وكان من حقه أن يذكره في (باب التاء)؛ لأن تاءه أصلية ووزنه فاعول كعاقول وكابوس، ومع ذلك ذكر له تصريفًا لم يذكره أحد ولم يسمع من غيره؛ فإنه قال: أصله تابوة كترقوة. ولم تختلف لغة قريش والأنصار في شيء من القرآن إلا في التابوت؛ فلغة قريش بالتاء، ولغة الأنصار بالهاء وكذلك قرأ زيد بن ثابت الآية.
قال: (ولا يكره الركوب في الرجوع منها)؛ لأنه ﷺ ركب فرسًا معرورى لما رجع من جنازة ابن الدحداح، رواه مسلم (٩٦٥) من حديث جابر بن سمرة. وأما في الذهاب .. فتقدم: أنه يكره الركوب فيه، إلا لعذر كبعد المكان أو ضعف.
قال: (ولا بأس بإتباع المسلم جنازة قريبه الكافر)؛ لأنه ﷺ أمر عليًا ﵁ أن يواري أبا طالب، رواه أبو داوود (٣٢٠٦) والنسائي (٤/ ٧٩).
والنص: أنه لا يكره أتباعه، وقال الروياني: يكره.
فرع:
يجوز للمسلم زيارة قبر قريبه الكافر عند الأكثرين.
وقال الماوردي: لا يجوز؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾.
قال في (شرح المهذب): وهذا غلط؛ فالأكثرون قطعوا بالجواز.
قال: (ويكره اللغط في الجنازة)، وهو: ارتفاع الأصوات؛ لما روى البيهقي (٤/ ٧٤): (أن أصحاب رسول الله ﷺ كانوا يكرهون رفع الصوت عند