. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
تتمة:
قال الرافعي: الجعرانة على ستة فراسخ من مكة، والحديبية كذلك، وهي بين طريق جدة وطريق المدينة في منعطف بين جبلين، وبها مسجد النبي ﷺ.
والتنعيم على طريق المدينة، وفيه مسجد عائشة ﵂.
و (الجعرانة) بكسر الجيم وإسكان العين وتخفيف الراء.
و (الحديبية) بتخفيف الياء، هذا قول الشافعي ﵁ وأهل اللغة والأدب وبعض المحدثين، وهو الصحيح.
وقال أكثر المحدثين: هما بالتشديد، وهما لغتان، والتخفيف أفصح، وهي من الحل بلا خلاف.
والحديبية اختلف الناس هل هي من الحل أو الحرم، فقال مالك: هي من الحرم، وكان عطاء يقول: إن النبي ﷺ نحر في الحرم، وهو قول ابن إسحاق.
وقال الأكثرون: من الحل.
وقال الشافعي ﵁ في (الأم) في (باب الإحصار بالعدو): والحديبية موضع من الأرض منه ما هو من الحل، ومنه ما هو من الحرم، وإنما نحر النبي ﷺ عندنا في الحل، وفيه مسجده ﷺ الذي بويع فيه تحت الشجرة.
قال: ولا خلاف أن النبي ﷺ لم يكن نازلًا في الحل، وإنما الخلاف في مكان النحر.
والصحيح: أنه في الحل.
قال: وبين الحديبية والحرم أزيد من ميل.