ثُم? يَخْرُجُ مِنْ بَابِ الصفَا لِلسعْي. وَشَرْطُهُ: أَنْ يَبْدَأَ بالصفَا، وَأَنْ يَسْعَى سَبْعًا ذَهَابُهُ مِنَ الصفَا إِلَى المَرْوَةِ مَرةُ، وَعَوْدُهُ مِنْها إِليْهِ أُخُرَى
ــ
وقول الغزالي في (الإحياء): (يأتي الملتزم قبل الصلاة) مردود.
وإطلاق المصنف والرافعي الاستلام يقتضي: أنه لا يستحب التقبيل في هذه الحالة، وليس كذلك؛ فقد صح أن النبي ﷺ قبله في هذه الحالة، رواه الحاكم [١/ ٤٥٤] عن جابر ﵁، وقال: إنه على شرط مسلم، وكذلك رواه أحمد وصرح بأنه بعد الصلاة، وكذلك صرح القاضي أبو طيب باستحبابه في هذه الحالة.
قال: (ثم يخرج من باب الصفا للسعى)؛ اقتداء بالنبي ﷺ؛ فإنه كذلك فعل وأمر به.
وروى سعيد بن منصور عن أنس ﵁: أن النبي ﷺ قال: (الطواف بين الصفا والمروة يعدل عتق سبعين رقبة).
و (الصفا) مقصور، وهو في الأصل: الحجارة الصلبة، واحده: صفاة، كحصاة وحصى، وهو: طرف جبل أبي قبيس، قيل: عن ذابة الأرض- وهي ناقة صالح - تخرج منه في آخر الزمان.
قال: (وشرطه: أن يبدأ بالصفا)؛ لأنه ﷺ كذلك فعل، وسألوه عنه فقال: (ابدؤوا بما بدأ الله به) بلفظ الأمر، رواه النسائي [٥/ ٢٣٥] من حديث جابر ﵁ بإسناد على شرط الصحيح، وهذا الشرط لا خلاف فيه عندنا، فلو بدأ بالمروة وأكمل سبعًا .. حسب له منها ست، ثم يأتي بمرة أخرى.
قال: (وأن يسعى سبعًا)؛ لما روى الشيخان [خ ٣٩٦ - م ١٢٦١] عن ابن عمر ﵄: (أن النبي ﷺ طاف بين الصفا والمروة سبعًا).
قال: (ذهابه من الصفا إلى المروة مرة، وعوده منها إليه أخرى) هذا مذهب جمهور العلماء، ويدل له حديث ابن عمر ﵄.