فَإِذَا بَلَغُوا المَشعَرَ الحَرَامَ .. وَقَفُوا وَدَعَوا إلَى الإسفَاِر,
ــ
ويجوز أخذ الحصا من غير مزدلفة, ولكن يكره من المسجد والحش ومن الحل والمرمى.
وينبغي تجريم أخذه من المسجد إن كان جزءًا منه, أو للمسجد به نفع.
وفي (شرح المهذب (: الجزم بتحريم إخراج الحصى من المسجد؛ لما روى أبو داوود [٤٦١] بإسناد صحيح: أن النبي ﷺ قال: (إن الحصاة لتناشد مخرجها من المسجد (.
وقد صحح المصنف: أنه لا يجوز التيمم بتراب المجد.
ويندب غسل الحصى؛ لما روي: أن عائشة رضي لله عنها كانت تغسل جمار رسول الله ﷺ, وخالف في ذلك ابن المنذر وعطاء والثوري ومالك؛ لأن الغسل مع الطهارة يحتاج إلى دليل.
ويندب التقاطها لا تكسيرها.
قال: (فإذا بلغوا المشعر الحرام .. وقفوا ودعوا إلى الاستغفار)؛ لقوله تعالى: ﴿فَإذَا أَفَضْتُمْ مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ المَشْعَرِ الحَرَامِ﴾.
وروى مسلم [١٢١٨] عن جابر ﵁: (أن النبي ﷺ لما صلى ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام, واستقبل القبلة ودعا الله ﷿ وكبر وهلل ووحد, ولم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا).
وهذا الوقوف مستحب.
ولو وقف في موضع آخر من المزدلفة .. تأدي أصل السنة, وكذلك لو مر ولم يقف.
و (المشعر) بفتح الميم على المشهور, و (الحرام) معناه: المحرم, سمي مشعرًا لما فيه من الشعائر, أي: معالم الدين, وهو عند الفقهاء: جبل صغير آخر المزدلفة يقال له: قزح القاف وبالزاي المعجمة.