فَصلٌ:
إذَا عَادَ إلَى مِنَى .. بَاتَ بِهَا لَيلَتِيِ التَّشرِيقِ, وَرَمَى كُلُّ يَزمٍ إلَى الجَمَرَاتِ الثَّلاَثِ كُلِّ جَمرَةٍ سَبعَ حَصَيَاتٍ
ــ
تتمة:
من فاته الرمي ولزمه بدله .. يتوقف تحلله على الإتيان ببدله على الأصح؛ تنزيلًا للبدل منزلة المبل.
وقيل: لا كالمحصر العادم للهدي.
والثالث: إن افتدى بالدم .. توقف, وإن افتدى بالصوم .. فلا؛ لطول زمانه.
قال: (فصل:
إذا عاد إلى منى .. بات بها ليلتي التشريق)؛ لأنه ﵊ بات بها وقال: (خذوا عني مناسككم) وهذا المبيت واجب على الأظهر يجبر بدم.
وقيل: الاعتبار بطلوع الفجر.
قال: (ورمى كل يوم إلى الجمرات الثلاث كل جمرة سبع حصيات)؛ لما روى أبو داوود [١٩٦٧] عن عائشة ﵂ قالت: (أفاض رسول الله ﷺ من آخر يومه حين صلى الظهر, ثم رجع إلى منى فبات بها ليالي التشريق يرمي الحمرة إذا زالت الشمس, كل جمرة سبع حصيات يكبر مع كل حصاة) وهذا الرمي واجب بلا خلاف.
هذا فيمن لا عذر له, أما المعذور كأهل السقاية والرعاء .. فلهم إذا رموا جمرة العقبة يوم النحر أن ينفروا ويدعوا المبيت بمنى؛ لما روى الشيخان [خ ١٦٣٤_ م ١٣١٥] عن ابن عمر ﵄: أن العباس ﵁ استأذن النبي ﷺ أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل السقاية .. فأذن له في ذلك.