كِتَابُ الإِجَارَةِ
ــ
كتاب الإجارة
المشهور كسر همزتها، وحكى الرافعي وابن سيده ضمها وصاحب (المستعذب) فتحها، وهي: إما مصدر أجر أو اسم مصدر، واشتقاقها من الأجر وهو الثواب تقول: آجرك الله، أي: أثابك، وكأن الأجرة عوض عمله كما أن الثواب عوض عمله.
وهي في الشرع: عقد على منفعة مقصودة معلومة بعوض معلوم، فخرج بالمقصودة: التافهة كاستئجار تفاحة للشم، وبمعلومة: الجعالة.
والأصل فيها: قوله تعالى: ﴿فإن أرضعن لكم فئاتوهن أجورهن﴾.
وقوله: ﴿قالت إحداهما يأبت استئجره﴾.
قال ابن مسعود: (أصح الناس فراسة ثلاثة: العزيز حيث قال لامرأته: ﴿أكرمي مثواه﴾، وابنة شعيب حيث قالت: ﴿يأبت استئجره﴾، وأبو بكر حيث استخلف عمر).
وفي الاستدلال بالآيتين نظر في (المهمات).
وفي (صحيح البخاري) [٢١٤٤]: (أن النبي ﷺ والصديق استأجرا رجلاً من بني الديل يقال له عبد الله بن الأريقط).
وروى مسلم عن ثابت بن الضحاك: (أن النبي ﷺ نهى عن المزارعة وأمر بالمؤاجرة).
وروى ابن ماجه [٢٤٤٣] والبيهقي [٦/ ١٢٠]: أنه ﷺ قال: (أعطوا الأجير أجرته قبل أن يجف عرقه).