فَصْلٌ:
الْمَعْدِنُ الظَّاهِرُ- وَهُوَ: مَا خَرَجَ بِلاَ عِلاَجٍ كَنِفْطٍ وَكِبْرِيتٍ وَقَارٍ وَمُومْيَاءَ وَبِرَامٍ وَأَحْجَارِ رَحَىً- لاَ يُمْلَكُ بِالإِحْيَاءِ، وَلاَ يَثْبُتُ فِيهِ اخْتِصَاصٌ بِتَحَجُّرٍ وَلاَ إِقْطَاعٍ.
ــ
قال: (فصل):
هذا معقود لحكم الأعيان المستفادة من الأرض، وتنقسم إلى ظاهر على وجهها وباطنة في طباقها.
قال: (المعدن الظاهر- وهو: ما خرج بلا علاج كنفظ وكبريت وقار ومومياء وبرام وأحجار رحى).
(النفط) بكسر النون وفتحها والكسر أفصح والفاء ساكنة: دهن معروف.
و (الكبريت): عين تجري فإذا جمد ماؤها .. صار كبريتاً أبيض وأصفر وأكدر، والأحمر منه جوهر، وضربوا به المثل في العزة فقالوا: أعز من الكبريت.
قال الشاعر [من الكامي]:
عز الوفاء فلا وفاء وإنه ... لأعز وجداناً من الكبريت
والقار والقير: الزفت.
و (المومياء) بضم الميم والمد: شيء يلقيه الماء في بعض السواحل فيجمد ويصير كالقار، ويقال: إنها حجارة سود، وأما المومياء التي من الموتى .. فنجسة.
و (البرام) بكسر الباء: حجارة تعمل منها القدور.
ومن المعادن: القطران المائي والجبلي، والمدر وأحجار النورة والياقوت، والبلور والملح والكحل والجص.
قال: (لا يملك بالإحياء ولا يثبت فيه اختصاص بتحجر ولا إقطاع) بل هي مشتركة بين الناس كالمياه الجارية والحطب والكلأ، يستوي فيها المسلم والكافر؛ لأن أبيض بن حمال سأل النبي ﷺ أن يقطعه ملح مأرب .. فأقطعه.