وَالأَخْمَاسُ الأَرْبَعَةُ عَقَارُهَا وَمَنْقُولُهَا لِلْغَانِمِينَ, وَهُمْ: مَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ بِنِيَّةِ الْقِتَالِ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ
ــ
والجواب: أن غنائم بدر كانت ملكًا له ﷺ.
قال: (والأخماس الأربعة عقارها ومنقولها للغانمين)؛ للآية, وعملاً بفعله ﷺ في أرض خيبر.
وروى البيهقي بسند صحيح: أن رجلاً سأل النبي ﷺ عن الغنيمة فقال: (لله خمسها, وأربعة أخماسها للجيش؛ فما أحد أولى به من أحد).
وخالف مالك فقال بوقفها.
وقال أبو حنيفة وسفيان وأبو عبيد وغيرهم: يتخير الإمام بين قسمتها على الغانمين ووقفها.
قال: (وهم: من حضر الوقعة بنية القتال وإن لم يقاتل)؛ لما روى الشافعي ﵁ عن أبي بكر وعمر ﵄ أنهما قالا: الغنيمة لمن شهد الوقعة, قال الماوردي ولا مخالف لهما من الصحابة.
والمراد ممن يسهم له, وإلا .. فالعبد والمرأة والصبي والكافر ليسوا منهم وإن شملهم هذا الضابط, ولعل إهماله له؛ لكونه معلومًا.
قال الشيخ: ويحتمل إبقاء كلام المصنف على عمومه, ومن يرضخ لهم هم من جملة الغانمين فلا حاجة إلى إخراجهم؛ لأن الأصح: أن الرضخ من الأخماس الأربعة.
واحترز بقوله: (بنية القتال) عما إذا هرب أسير من أيدي الكفار وحضر الصف لخلاص نفسه لا بنية القتال؛ فإنه لا يستحق إلا إذا قاتل, وكذا الغلمان ونحوهم ممن ينوي القتال وما قاتل, ولكن يرد على المصنف المخذل والمرجف إذا فرضت النية مع ذلك مع أنهما لا يستحقان سهمًا ولا رضخًا كما تقدم, فإن لم تكن نية .. فلا إيراد حينئذ.