عَرَبِيّاً كَانَ أَوْ غَيْرَهُ,
ــ
ووقع في (الرافعي): (يوم خيبر) بالراء, والصواب: (حنين) بالنون, فأعطاه أربعة أسهم سهمين لفرسه, وسهمًا لنفسه, وسهمًا لذوي القربى؛ أي: لأمه صفية عمة الرسول ﷺ.
وفي قول غريب: إنه يعطى لفرسين بلا زيادة؛ لما روى سعيد بن منصور, عن الأوزاعي مرسلاً: (أن النبي ﷺ كان لا يسهم للرجل فوق فرسين).
قال: (عربيًا كان أو غيره)؛ لأنه تعالى قال: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ فلم يفرق بين العربي وغيره, ولم يرد في شيء من الأحاديث تفرقة مثل قوله ﷺ: (الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والمغنم) , و: (أذن في لحوم الخيل) متفق عليهما.
ولأنا سوينا بين الناس وهم مختلفون اختلافًا كثيرًا, ولأن الكر والفر صالح بكلها, ولا يضر تفاوتها كتفاوت الفرسان في الشجاعة والرأي, ولعموم قوله ﵇: (للفرس سهمان).
وفي قول شاذ: أنه لا يسهم للبرذون؛ لأنه لا يعمل عمل العربي.
وروى مكحول: أن النبي ﷺ قال يوم خيبر: (عربوا العربي وهجنوا الهجين) وهو مرسل لا تقوم به الحجة.
وعن عمر ﵁: أنه فضل العربي على الهجين, ولا يصح, قال الشافعي ﵁: لو كنا نثبت مثل هذا .. ما خالفناه.
أصح الروايتين عن أحمد: أنه لما سوى العربي سهم لا سهمان, وهذا لا دليل