وَيُحَدُّ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، لاَ بِرِيحِ خَمْرٍ وَسُكْرٍ وَقَيْءِ، وَيَكْفِي فِي إِقْرَارٍ وَشَهَادَةٍ: شَرِبَ خَمْرًا،
ــ
تذنيب:
في الحديث: أن النبي ﷺ أمر أن يحثى عليه التراب وأن يبكت، فلما ولى .. شرع القوم يسبونه ويدعون عليه، ويقول القائل منهم: اللهم العنه، فقال ﷺ: (لا تقولوا هذا، ولكن قولوا: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه)).
وظاهر عبارة الماوردي في (الإقناع) أن الترتيب والتبكيت واجب.
وروى البيهقي [٨/ ٣٢١]: أن عمر ﵁ اتي بشيخ قد شرب الخمر في شهر رمضان، فضربه ثمانين ونفاه إلى الشام، وقال: (أفي شهر رمضان وصبياننا صيام)، قال: وأتي علي بشيخ يسكر في شهر رمضان، فضربه ثمانين، ثم أخرجه من الغد وضربه عشرين، ثم قال: (إنما ضربتك هذه العشرين لجراءتك على الله، وإفطارك في شهر رمضان).
قال: (ويحد بإقراره أو بشهادة رجلين)؛ لأن ذلك حجة شرعية.
قال: (لا بريح خمر وسكر وقيء)؛ لاحتمال أن يكون شرب غالطًا أو مكرهًا.
وعن أبي حنيفة: يقام الحد بمجرد الرائحة؛ لأن ابن مسعود جلد بها.
روى أبو داوود [٤٤٣١] عن بريدة: (أن النبي ﷺ استنكه ماعزًا).
وقال ابن أبي هريرة: أحدُّه بالرائحة، إلا أن يدعي ما يسقط الحد.
وقول المصنف: (بإقرار أو بشهادة) يفهم: أنه لا يثبت باليمين المردودة، وأن القاضي لا يقضي فيه بعلمه، وهو كذلك فيهما، لكن تقدم: أن الصحيح: أن سيد العبد يقضي فيه بعلمه في حدود الله تعالى، وكأن الفرق: تعلق حق الآدمي به، والحاجة إلى صلاح ملكه.
قال: (ويكفي في إقرار وشهادة: شَرِب خمرًا) أي: ولا يحتاج أن يقول: وهو