السَّادِسُ: الاِعْتِدَالُ قَائِمًا
ــ
عليه وسلم قال: (ألا، وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا وساجدًا)، وكذلك الحكم فيما عدا القيام.
ويستحب أن يزيد في الركوع والسجود ما رواه الشيخان [خ٧٩٤ - م٤٨٤] عن عائشة أن النبي ﷺ كان يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي).
و (الاستسلام): الانقياد والطواعية لأوامر الله، والرضا بقضائه.
قال عمر بن عبد العزيز: ما قضى الله في بقضاء فسرني أن يكون قضى لي بغيره، وما أصبح لي هوى إلا في مواقع قدر الله.
و (قدمي) في لفظ المصنف بلفظ الإفراد، ولا يصح فيها التشديد على أنه مثنى، لفقدان ألف الرفع.
و (القدم) مؤنثة، قال الله تعالى: ﴿فتزل قدم بعد ثبوتها﴾.
قال: (السادس: الاعتدال قائمًا) أي: على الحالة التي كان عليها قبل الركوع؛ لقوله ﷺ: (حتى تتعدل قائمًا).
وقال ﷺ: (لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره من الركوع والسجود) رواه أبو داوود [٨٥١] وغيره، وقال الترمذي [٢٦٥]: حسن صحيح.
هذا في صلاة الفرض، أما الاعتدال من الركوع والسجود في النفل .. ففي وجوبه وجهان، وأجراهما القفال في الجلوس بين السجدتين بناء على الخلاف: فيما لو صلى القادر النفل قاعدًا أو مضطجعًا، وصحح المصنف وجوبه.
وقال أبو حنيفة: لا يجب الاعتدال، فلو انحط من الركوع إلى السجود .. أجزأه وعن مالك روايتان كالمذهبين.