وَقِيلَ: شَرْطُ الإِيتَارِ بِرَكْعَةٍ: سَبْقُ نَفْلٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ. وَيُسَنُّ جَعْلُهُ آخِرَ صَلاَةِ اللَّيْلِ،
ــ
فبالإجماع، قاله ابن المنذر.
وقيل: يدخل وقته بدخول وقت العشاء.
وفي قول: أنه يمتد بعد الفجر إلى أن يصلي الصبح، حكاه الرافعي في آخر الباب.
وفي (مقنع المحاملي): أن وقته المختار إلى نصف الليل، ووقت جوازه إلى الفجر.
ويستثنى من ذلك إذا جمع تقديمًا .. فإنه يوتر عقبهما وإن لم يدخل وقت العشاء.
قال: (وقيل: شرط الإيتار بركعة: سبق نفل بعد العشاء)؛ ليوتر ما تقدم عليه من السنن.
والصحيح: خلافه؛ لأن عثمان ﵁ كان يحيي الليل بركعة هي وتره، ولإطلاق قوله ﷺ: (من أحب أن يوتر بركعة .. فليفعل)، ولأنه إذا جاز إفراد الركعة عما قبلها بالسلام .. جاز فعلها وحدها.
قال: (ويسن جعله آخر صلاة الليل)؛ لقوله ﷺ: (اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا) متفق عليه [خ٩٩٨ - م٧٥١] من حديث ابن عمر.
فإن كان له تهجد .. فعله بعده، وإن لم يكن له تهجد فإن وثق باستيقاظه .. أخره إلى آخر الليل، وإلا .. فبعد فريضة العشاء وسنتها؛ لقوله ﷺ: (من خاف أن لا يقوم من آخر الليل .. فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره .. فليوتر آخر الليل؛ فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل) رواه مسلم [٧٥٥] من حديث جابر.