فَإِنْ أَوْتَرَ ثُمَّ تَهَجَّدَ .. لَمْ يُعِدْهُ، وَقِيلَ: يَشْفَعُهُ بِرَكْعَةٍ ثُمَّ يُعِيدُهُ
ــ
قال: (فإن أوتر ثم تهجد .. لم يعده)؛ لقوله ﷺ: (لا وتران في ليلة) رواه أبو داوود [١٤٣٤]، وحسنه الترمذي [٤٧٠]، وصححه ابن حبان [٢٤٤٩]، وممن كان يفعل ذلك أبو بكر الصديق ﵁.
ولا يكره التهجد بعد الوتر، لكن لا يستحب تعمده. وإذا أوتر ثم بدا له أن يصلي قبل أن ينام .. فليؤخره قليلًا، نص عليه في (البويطي).
و (الهجود) لغة: هو النوم، يقال: (هجد) إذا نام، و (تهجد) إذا أزال النوم بتكلف.
وفي الاصطلاح: صلاة التطوع في الليل بعد النوم.
قال: (وقيل: يشفعه بركعة) ويسمى هذا: نقض الوتر (ثم يعيده) روي ذلك عن عثمان وعلي، وهذا الوجه شاذ بل ذكر في (الإحياء): (أنه صح النهي عن نقض الوتر).
(وشفع يشفع) بفتح الفاء فيهما: إذا ضم إلى الوتر عددًا صار به شفعًا.
فروع:
السنة إذا أوتر بثلاث .. أن يقرأ في الأولى: بـ (سبح اسم ربك الأعلى)، وفي الثانية بـ (قل يا أيها الكافرون)، وفي الثالثة بـ (الإخلاص) و (المعوذتين)؛ للحديث المتقدم.
وقال في (اللباب): يستحب أن يصلي ركعتين بعد الوتر قاعدًا متربعًا، يقرأ في الأولى بعد (الفاتحة): (إذا زلزلت)، وفي الثانية: (قل يا أيها الكافرون)، فإذا ركع .. وضع يديه على الأرض وثنى رجليه، وجزم بذلك الطبري أيضًا.
وأنكر في (شرح المهذب) على من اعتقد سنية ذلك وقال: إنه من البدع المنكرة.