وَلَا يَلْتَفِتُ يَمِيناً وَشِمَالاً فِي شَيْء مِنْهَا. وَيَعْتَمِدُ عَلَى سَيْفٍ أَوْ عَصَا وَنَحْوِهِ وَيَكُونُ جُلُوسُهُ بَيْنَهُمَا قَدْرَ (سُورَةِ الإِخْلَاصِ)
ــ
وقال ابن عبد السلام: من أقبح البدع أن يذكر في الخطبة شعرا.
لكن روى البيهقي في (شرح الأسماء والصفات)] ٤١٩ [عن ابن مسعود: أن عمر كان يكثر أن يقول في خطبه على المنبر] من المتقارب [:
فخفض عليك فإن الأمور .... بكف الإله مقاديرها.
فليس بآتيك منهيها .... ولا قاصر عنك مأمورها.
قال: (ولا يلتفت يمينا وشمالا في شيء منها)؛ لقول البراء بن عازب: (كان النبي ﷺ إذا خطبنا .. استقبلنا بوجهه ونستقبله بوجوهنا).
ولو عبر بقوله: يمينا ولا شمالا بزيادة (لا) كما عبر في (الروضة) تبعا ل (الشرح) .. كان أولى، ولو حذفهما .. كان أعم وأصوب.
قال: (ويعتمد على سيف أو عصا ونحوه) كالعنزة؛ ففي (سنن أبي داوود)] ١٠٨٩ [بإسناد حسن: (أن النبي ﷺ قام متوكئا على قوس أو عصا)، ويقبض ذلك بيده اليسرى كما هو عادة من يريد الضرب بالسيف والرمي بالقوس، ويشغل يده اليمنى بحرف المنبر، فإن لم يجد شيئا .. سكن يديه بجعل اليمنى على اليسرى، أو يرسلهما.
و (السيف) جمعه: أسياف وسيوف، وله خمس مئة اسم.
قال: (ويكون جلوسه بينهما قدر (سورة الإخلاص))؛ لأنه المأثور من فعل النبي ﷺ، وهذا أكملها.
وفي (البحر): أنه أقلها، والمشهور: أن أقلها أن يطمئن كما بين السجدتين.
وهل يكون فيها ساكتا أو يقرأ؟ .. لم يصرحوا به، لكن في (كتاب ابن حبان)