. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
خاتمة
يباح لبس الكتان والقطن والصوف والوبر والشعر ونحوها وإن كثرت قيمتها؛ لأن نفاستها بالصنعة.
ولا يكره لبس الناعم منه، ولبس الخشن مكروه إلا لغرض شرعي مع الاستغناء عنه؛ لأنه تعذيب للنفس.
وسواء غير المصبوغ والمصبوغ، وسواء الأخضر والأحمر والأسود، وسواء صبغ قبل النسج أم بعده، ففي (الصحيحين)] خ ٣٥٥١ - م ٥٠٣ [: (أنه ﷺ لبس حلة حمراء).
وفيهما] خ ٥٨١٢ - م ٢٠٧٩ [: (كان أعجب اللباس إليه ﷺ الحبرة)، وهي: شملة فيها بياض وحمرة.
وروى الترمذي] ٢٨١٢ [وأبو داوود] ٤٠٦٢ [: (أنه ﷺ لبس بردين أخضرين).
وروى مسلم] ١٣٥٨ [: (أنه ﷺ دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء)، و (لبسها على المنبر أيضا)، ومن ثم كان شعار بني العباس في الخطبة لبس الأسود.
وأما الأصفر .. فكان ابن عمر ﵄ يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلئ ثيابه منها ويقول: (هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل).
لكن المنصوص: أن المزعفر حرام على الرجال، وأما المعصفر .. فالمذهب: كراهته.
وقال ابن الرفعة: الصواب تحريمه كما قاله الحليمي للأحاديث الصحيحة الواردة فيه التي لو بلغت الإمام الشافعي ﵁ .. لقال بها؛ لأن مذهبه: إتباع الحديث الصحيح.